عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

22

كامل البهائي في السقيفة

باختيار الأمّة ، فهي التي تبايع من تختاره لمقام الخلافة على يد أهل الحلّ والعقد ، وهؤلاء يدعون بأهل السنّة . أمّا الطائفة الأولى فهم الذين ينزّهون اللّه من صفات الحدث ، ومن الشريك ؛ لا في القدم ولا في الذات ولا في الصفات ، ولا يثبتون له معاني القدم بل يقولون : هو القادر والعالم والحيّ والموجود ، وهذه الصفات الذاتيّة وهي أزليّة أبديّة ، وتعتبر ألفاظ الصفات من قول الواصف وهي من حيث كونها ألفاظا ينطق بها الواصف محدثة . ويعتقدون بعدم وقوع الرؤية عليه لأنّ ذلك من صفات المخلوقين ، ولا يوصف بالجسميّة أو الجوهر أو العرض ، ولا تحويه جهة أو مكان . ويعتقدون بأنّه عادل لا يظلم مثقال ذرّة أو أصغر من ذلك أو أكبر ، وأنّه صادق سبحانه . ويرون العبد فاعلا مختارا . ويثبتون العصمة للأنبياء من الولادة إلى الوفاة . ويعظّمون ذرّيّة النبيّ ويجعلون لهم نصيبا في أموالهم امتثالا لقوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ « 1 » . ولا يقدّمون أحدا من أتباع النبيّ الذين يجوز عليهم الخطأ وقد أسلموا بعد كفر على آل النبيّ المعصومين . ويقولون بعصمة أهل بيت النبيّ محمّد عليه وعليهم الصلاة والسلام . ويرسلون اللعنة على من ظلم أهل هذا البيت أو آذاهم . ويصلّون عليهم .

--> ( 1 ) الأنفال : 41 .